الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

لأبطالها عندهم، ومن ثم فعلاقاتها بالأباضية مثل علاقتها بسائر الفرق الإسلامية، قد تتفق معها وقد تختلف ولكنها في كل الأحوال ليست ضمن الأباضية.

ب أو أنها - أى هذه الفرقة أو تلك - تخرج بما نسب إليها من آراء من دائرة الإسلام تماما، وبالتالى فهى فرقة أو فرق غير إسلامية، ولا

علاقة لها بالأباضية، ولا بغيرها من سائر الفرق الإسلامية.

،

ج وإما أنها لا تقوم لها قائمة كفرقة إسلامية أو غير إسلامية، وذلك بسبب أن ما نسب إليها لا يعدو أن يكون مجرد خلاف في رأى، أو خروج على نظام قائم، يجب معاملة أصحابه معاملة الفرقة الباغية وكفى، وإما أنه لا وجود أساسا لمن نسب إليهم قيام هذه الفرقة أو تلك، وإنما هي امور متوهمة بقصد التشنيع على الأباضية، مما لا يعتد به ولا تقم له علاقة بهم على الإطلاق

هذا بالنسبة للنتائج التي توصلنا إليها من خلال ما قدمناه في القسم الأول من هذه الدراسة. وبالتأكيد لقد كان لذلك كله انعكاساتته على نتائج الدراسة في القسم الثاني المتعلق بآراء الأباضية العقدية، والذي توصلنا فيه إلى النتائج التالية:

بالنسبة لرأى الأباضية في التدليل على وجود الله، قد بان واضحا تماما اعتدادهم في منهجهم الذي ارتضوه، والذى اعتدوا فيه بالعقل دون أن يكون ذلك على حساب النقل. وترتيبا على هذا وجدناهم يشاركون الفلاسفة في تدليلهم على وجود الله تعالى بدليل الواجب والممكن، ولكن بعد أن يدللون على دوث العالم، وعلى أن الله تعالى في إيجاده للعالم فاعل مختار، وبذلك يخلصون الدليل مما وجه إليه من انتقادات

326