Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨ولا يستحلون مال أحد إلا بالطرق التي رسمتها الشريعة الإسلامية للتعامل بين الناس: فريضة في كتاب الله، هبة عن تراض، بيع عن تراض، وما في معناها. أما قتل الأبرياء، وسبى الأطفال والنساء، فقد وقفت دونها كلمة التوحيد، وصانتها عن هذه المذلة والهوان. ولا يستحلون هذا حتى من البغاة والمعتدين مهما بالغوا في مسلكهم الظالم. الأمر الذي ينتهي معه الباحث الأباضي إلى أن "الاعتبارات التي سمى الخوارج - من أجلها - خوارج لا وجود لها عند الأباضية مطلقاً. بل إنهم أبعد الناس عنها عقيدة وقولاً وعملاً 2
تلك
(12)
هي النتيجة التي لا يمل الأباضية من التأكيد عليها من قبل
باحثيهم - قدماء ومحدثين – متحدين بها من يعادونهم، فيحاولون أن يلصقوا بهم اسم الخوارج، ليرتبوا عليه الحكم بما حكم على الخوارج من قبل، ومتوسلين إليهم أحياناً أخرى، أن يتحرروا البحث، ويرجعوا إلى المصادر الأصلية لدى الأباضية، ولا يأخذوا عن التيار الآخر المعادى لهم، والذي روج لنسبة الأباضية إلى الخوارج، وذلك حتى يقف هؤلاء الذين ينقلون عن مصادر غير أباضية على الحقيقة الكاملة، والتي
تؤكد أن الأباضية ليسوا من الخوارج.
38
لله