Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨أولاً: فرق الأباضية عند كتاب المقالات من الأباضية: 1 - النكارية أو النكار:
:
وهي فرقة نشأت في المغرب الإسلامى، وأصل نستها إلى يزيد بن فندين الذى خرج على الإمام القائم حينئذ - بعد أن بايعه - وهو الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم فعرف بين الناس هو وأتباعه بالنكار والنكات والنجوية، والشعبية، وإليه كانت النسبة بـ " النكار " أو " النكارية؟ (1). وينتهى يحييى بن معمر بشأنها إلى أنها وقد كانت تحسب ضمن فرق الأباضية، قد أصبح لها من الخصائص والمميزات ما يجعلها فرقة مستقلة شأنها شأن غيرها من الفرق الإسلامية الأخرى، تربطها بالأباضية العلاقة العامة علاقة الإسلام، كما تربطها
(2)
بسائر الفرق والمذاهب، ولها عقائدها واجتهاداتها الخاصة ". ثم يعود فيؤكد ذلك صراحة بقوله: " النكار فرقة مستقلة لها مقالاتها الخاصة بها، فهى ليست فرقة من فرق الأباضية، أو جزءا منها، وإنما هي فرقة
من فرق المسلمين عامة.
2 - الحسينية:
(3).
ونسبتهم إلى أبي زياد أحمد بن الحسين الأطرابلسي من رجال القرن 3 هـ، امتزجت فرقته حسبما ذكر كتاب المقالات مع فرقة أخرى تسمى " العمدية " وإليهما نسبت مجموعة من الآراء منها على سبيل المثال القول بأنه لا يشرك من أنكر سوى الله تعالى، والحكم بتشريك المتأولين والمخطئين من الأمة. وينكر على يحيي معمر نسبتها إلى الأباضية فى قوله: " وبالتأمل فيما نسب إليهم من مقالات يتبين أن ما فيها يخرجهم عن الإسلام. ولذلك فلست أدرى لما يحشرها كتاب المقالات ضمن فرق الأباضية، إنها فيما يبدو لى إذا لم تكن خارجة عن
58