الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

6 - الخلفية:

وقد نشأت هي الأخرى في بلاد المغرب الإسلامي، ونسبتها إلى خلف بن السمح بن أبى الخطاب عبد الأعلى المعافري، كانت شهرته بسبب الثورة على الدولة في ذلك الوقت، والطمع في الاستقلال بولاية جبل نفوسة، وانتهى الأمر بهزيمته أمام سلطة الدولة، ولكن كتاب المقالات زعموا أنه إمام لفرقة نسبوها إليه، وهو ما يرفضه الأباضية. وفي هذا يقول على يحيي معمر: " الخلفية أتباع زعيم سياسي ثار على الدولة، واتبعه ناس في ثورته، مما يقع مثله في كل زمان وكل مكان، ولم يتعرض لمسائل الدين، ولم تعرف عنه فيه مقالة، ما عدا مطالبته باستقلال الناحية التي هو فيها (جبل نفوسة) عن تبعيته للدولة، ولا شك أن اعتبار اتباعه فرقة من الأباضية خطأ تاريخي. قد يعتبر هو وأتباعه فئة باغية تطالب بالرجوع إلى الدولة أو تقاتل – وهذا ما وقع بالفعل حتى انتهى أمره. اما أن تعتبر فرقة فليس هذا بصحيح، وإلا لاعتبر كل الثائرين والخارجين عن الدول رؤساء، فرق، واعتبار أتباعهم فرقاء وهذا ما لم يكن، ولا يمكن أن يكون

(14)

ثانيا: فرق الأباضية عند كتاب المقالات من غير الأباضية:

لقد

-:

ورد عند كتاب المقالات من غير الأباضية ذكر للعديد من الفرق التي نسبوها إلى الأباضية، والأباضية يرفضونها شكلا وموضوعا، بل وينكرون أساسا وجود هذه الفرق، أو الأشخاص التي

نسبت لهم، وإن وجدت أو وجدوا فهم لا يمتون بصلة إلى الأباضية.

بل وجدنا من خلال الوقوف على أقوال كتاب المقالات بالنسبة لهذه الفرق أنها جاءت وهى لا تخلو من الاضطراب والاختلاف بشأنها في أكثر من موضع، كأن نجد كاتبا منهم يثبت هذه الفرقة أو تلك ضمن

61