الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فرق الأباضية، ثم نجد كاتبا آخر يثبتها ضمن فرق الخوارج المستقلة

(15)

والمتوازية مع الأباضية. وربما كان هذا لا يشكل عبئا على كاهل

هؤلاء الكتاب، ذلك لأنهم جميعا - كما رأينا من قبل - ممن وقفنا على آثارهم يعتبرون الأباضية بفرقها فرقة من الخوارج.

وما يهمنا هنا ونريد أن نثبته هو أن الأباضية كما رفضوا من قبل النسبة إلى الخوارج، أو غيرهم من الفرق، يرفضون أيضا ما ينسب إليهم من فرق، ومن ثم وجدنا أنه من حقهم علينا في هذا البحث ألا نثبت ما أثبته هؤلاء الكتاب من مؤرخى الفرق من آراء لهذه الفرق، ساهمت من قبل في التشنيع على الأباضية، وكذلك تفعل لو أعدنا تكرارها فنساهم أيضا بدورنا في التشنيع عليهم، وهو ما لا يرتضونه، ولا نرتضيه أيضا، ومن ثم فإنني سأكتفى بذكر الفرق المشهورة التي وردت لدى كتاب الفرق، وما ذكره الأباضية بشأنها، واعتذر عن قلة المصادر التي وقفت عليها من مصادر الأباضية التي تناولت هذه القضية.

1 - الحفصية:

وتنسب إلى حفص بن أبى المقدام، وقد ورد ذكرها عند الأشعرى (16)، والبغدادي (17)، والاسفراينى (18)، والشهرستاني)

(19)

والأباضية ينكرون وجود هذه الفرقة، أو وجود حفص بن أبي المقدام الذي نسبت إليه، يقول على يحيى معمر: " ومع كثرة ما قلبت في كتب الأباضية، ومع العناية والبحث فإننى لم أعثر على هذا الاسم الذي اعتبره أبو الحسن الأشعرى) إماما من أئمتهم. ولم أعثر كذلك على شئ من أخبار فرقته وآرائها ". ثم نجده يعود بعد أن ينكر وجود أية صلة بين مذهب الأباضية وبين ما نسب إلى هذه الفرقة من آراء في العقيدة وغيرها، فيقول: " قد تكون هذه الفرقة موجود، ولها علاقة ما

62