Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١وأشرق النور:
إن التاريخ الصادق يؤكد في سجلاته ومخطوطاته، ويحفظ في رويانه ومقولاته لدى الرأى العام العالمي، أن عمان كانت أسبق الأمم إلى إعتناق الاسلام منذ ظهوره على خريطة العالم، وذلك على يد رجل أزدى من طى، إسمه، مازن بن عضوبة، ابن شماسة بن حيان بن مر، بن أبي بشر بن خطامة بن سعد بن نبهان، بن عمرو ابن الغوث بن طى الأزدي، وكان من أهل سمايل، وهى مدينة تقع على الجانب الأيمن والأيسر من وادى سمايل بسلطنة عمان، وأهم معالمها التاريخية حصنها الذي يقع على شاطيء الوادى، ويبلغ طولها نحو سبعه أميال تقريباً.
ومن خبر إسلام هذا الرجل أنه كان يعبد صنما في الجاهلية يقال له. ناجر،
ويقوم على خدمته، و تعظمه بنو خطامة كلها، ا، وبنو الصامت من طى.
-
قال مازن: فعنزت عنده ذات يوم عنيزة – اى ذبحت له عنزة - فسمعت صوتا جائيا من الصنم يقول: يا مازن: أقبل إلى أقبل، تسمع ما تجهل، هذا نبي مرسل، جاء بحق منزل، فأمن به كى تعدل. وأتق حر نار تشعل. وقودها
الناس والجندل.
•
قال مازن: ففزعت من ذلك فزعا أرعبني.
وقلت: إن هذا لعجب. ثم عنزت أخرى فسمعت صونا من الصنم أيضاً يقول: يا مازن إسمع تسمر و ظهر خير و بطن شهر، بعث نبي من مضر، يدين بدين الله الأكبر، فدح نحيتا من حجر، تسلم من حر سفر، وإياك إياك أن
تتأخر