Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٤-1 {?-
وجعل أبو بكر يسترسل في الحديث مع أهل همان الانقياء الأوفياء، ويحكى عنهم الحال التي سر النبي منها تجاههم، فقال - فيما قال: ثم بعث اليكم صلوات الله وسلامه عليه ـ عمرو بن العاض بلاجيش، ولا سلاح، فأجبتموه إذدعاكم على بعد داركم، وكثرة عددكم، وأطعتموه إذ أمركم، فأى فضل يا أهل عمان أبر من فضلكم؟ وأى فعل أشرف من فعليكم؟ وكفاكم شرفا إلى يوم القيامة والميعاد ماقاله رسول الله ما عندكم وفيكم - للصحابي الذي أرسله عليه السلام إلى قوم لأمر ما .. فسبوه وضربوه -: «لو أنك أتيت أهل عمان ماسبوك وما ضربوك، بل كانوا قد أهلوابك وأكرموك ..
وكان أبو بكر رضى الله عنه يقول دائما وكثيراً - كما يروى ذلك المؤرخون ويعيه التاريخ في أهل عمان: اللهم ثبت ألسنتهم على قول الصدق، واهد قلوبهم دائما إلى طريق الإيمان والحق.
تلك هي عمان - مهد الحضارة الإسلامية - فى منظور أبي بكر ومنطوقه .. و هذه هي تنويهاته بها، وإشاراته إليها، وشهاداته لها. فأين دعوى الارتداد إذن؟، وأهل عمان من عهد النبوة حتى اليوم، مازالوا ـ وان يزالوا أبدا ـ ثابتين على إسلامهم، أوفياء لعهودهم مع الله، أمناء على أداء ما التمنهم عليه رسول الله؟
ذلك هو الصدق، وهذا هو الواقع والحق، وتلك هي. عمان معاذ الهدى واليقين، وملاذ العقيدة والدين. ومهوى الأفئدة، ومعقد الآمال.
فماذا اذن بعد، مع
هذا الكذب وذلك المحال؟ وماذا بعد الحق إلا الضلال؟
و لعمري است أدري من أين بدأ مشوار هذه المقولة الماكرة الخبيثة عن عمان وأهلها
الطيبين الأخيار فوق خريطة التاريخ، وبين أبعاد الحقيقة والواقع؟