الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

-431 -

فكره، وصائب نظره - على هؤلاء المعوقين المر جنين أغراضهم الدنيئة، ومراميهم الجبانة الخبيثة، فى اتهامهم أهل عمان، وجماعة دبا بالردة من الحق، والرجوع إلى الكفر، واللجاج في الدين .. والعناد في العقيدة.

إستغراب واستعجاب:

وهكذا قضى: عمر على الفتنة في مهدها، وقبرها موءودة في الحدها، قبل اشتعال نارها، أو تطاير شررها، أو زحف شرها، أو امتداد خطرها. وإلى لا تساءل - في استغراب و استعجاب، ودهول ودهشة كيف يرتد أهل عمان، وأستبعد ذلك منهم، أو وقوعه بينهم وفي مجتمعهم؟

كيف يرتد أهل عمان، وقد أسلموا الله طائعين، وأذعنوا للحق راغبين؟ كيف يرتد أهل عمان وقد سمع العالم كله ما قاله أبو بكر فيهم، وعنهم وقد

اسانت ذلك آنها. حيث قال: معاشر اهل عمان، إنكم اسلمتم طوعا ولم بطأ رسول الله لا مساحتكم بخف ولا حافر، ولم تجشم وه كما جشمه غيركم من العرب، ولم تكلفوه المشاق التي عانى منها في سبيل الدعوة إلى انه مع سواكم؟

فإن أهل مكة أقاربه و عشيرته وذويه آذوه، وطردوه، وأخرجوه، حتى نصره الله برجال من الأنصار، آزرده و نصروه، و تقاسموا معه العقار والمال، وكانوا وإياه يدا واحدة، وعلى قلب رجل واحد. فى الحل والترحال، وانتم يا اهل عمان لم ترموا بفرقة جماعة، ولا قطيعة رحم، ولا تشتت شمل، ثم دعا لكم دعاء طيبا في حديثه عنكم، وعن بلدكم، مع الصحابي الجليل مازن بن عضوية، وشكركم المسلمون جميعا شكرا عظيما على مواقفكم وافعا ليكم من اجل الدعوة الاسلامية؟