الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥١

11011

ومنهم ناشر النعم بن عمر و بن شراحيل،

ومنهم الحارث بن شداد الذي سار نحو المغرب، وساحل البحر، ودخل العراق، ثم توجه إلى الصين، وكان طريقه إلى ذلك ارض فارس وسجستان، حتى دخل خراسان، وهو التبع الثاني، ومن بعده ولده عميكرب الذي غزا اهل الروم، ثم حفيده كليكرب، ويحيى التبع الثالث – الأسعد بن تبع بن كلاي كرب الحيرى - الذي بلغ في مغازيه ما بلغه آباؤه واجداده من تشريق و تغريب، وزاد عليهم في الشمال والجنوب، ثم سار إلى بحر الظلمات، ودخل بلاد فارس، وخرج يريد بلاد معد، ومضى إلى الطائف. بعد ان اكتسح الجيوش وافتتح البلاد وارسل سراياه إلى هوازن وثقيف، واتجه ـ في مسيرته - إلى اليمامة، ثم سار أخيراً في رحلات متتالية متواصلة، وحروب شرسة رهيبة، واشواط بعيدة مديدة - عجز التاريخ عن ملاحقتها وتتبعها والكتابة عنها - حتى دخل المدينة، - يثرب ـ وارسل إلى اشرافها وذوى الرأى فيها من الأوس والخزرج ....

أبيت اللعن:

-

ثم إن الأوس والخزرج ناصحاه، وأخلصا له الرأي والمشورة، حين قالوا له: أبيت اللعن، إن اليهود أهل ختل، وخدع، وحيل، فمثلك ـ وأنت التبع العادل - لا يقبل على العقب، ولا يقبل قول الزور، وشأنك أعظم من أن يصير أمرك إلى التسرع، أو إلى ما لا يجمل، وأنك لا تستطيع أن تخرب هذه القرية، .. قال التبع - في تعجب -: ولم ذلك؟ قالوا: فإنها محفوظة، وإنها مهاجر أي من بني إسماعيل بن إبراهيم، إسمه أحمد، يخرج في آخر الزمان من هذه الثنية - وأشاروا إلى مكة - .. قال تبع ـ وقد أخذته الدهشة، وكأنه يستعجل الزمن -: متى يكون ذلك؟ قالوا له: سيكون هذا الأمر من بعد زمنك بزمان و أزمان .. فوقع كلامهم في قلب التبع، ولعله صادف هوى في