الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

11011

نفسه، وأمسك عن حرب أهل المدينة، وانصرف عن رأيه في حربها وخرابها .. ويستمر التاريخ في حديثه الأخاذ المذهل - عن هذا التبع - فيقول: وسار

تبع نحو مكة فنصب مطابخه فى الشعب – الذي يقال له شعب عبد الله بن عامر - وكانت خيله بمكان إسمه ، جياد الخيل،، وأقام مكة أياماً ينحر في كل يوم خمسمائة بدنة، والناس يأخذون منها حاجاتهم، وتقع عليها الطير، ثم تنهشها السباع إذا أقبل الليل، وأمسى المساء ..

ورأى هذا التبع في منامه أنه يكسو البيت، فكساه بالأنطاع، ثم كاه بالبرود الموشاة من حبرات اليمن، وطاف بالبيت، وجعل لبا به مصراعين من الذهب، ومزلاجاً من أندر المعادن الثمينة الغالية …

—

وعن أبي هريرة ـ بأسانيد مختلفة

--

قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم

عن سب تبع الأسعد الحميري، وقال: «لا تسبوا تبعاً فإنه قد أسلم، وهو أول

من كسا البيت. .

واستمر ملك التبابعة قائماً دائماً، فمن حسان بن ذي معاهن بن تبع، إلى عمرو بن تبع، إلى عبد كلال بن مثوب من تبع، إلى مرثد بن تبع، إلى وليعة ابن مرثد بن تبع، إلى حسان بن عمرو تبع الأصغر بن حسان بن ذي معاهن ابن تبع الاسعد، وكانت مدة ملكه سبعاً وخمسين سنة … ثم ملك من، بعدهم رجل ليس من أهل المملكة، ولا من التبابعة، هو، خشيعة ذو شناز، الذي استمر في الملك سبعاً وعشرين سنة، إلى أن قتله ذو نواس من ولد تبع، وهو صاحب الاخدود الذي ورد ذكره في القرآن الكريم في سورة البروج ..

>

ثم كان ما كان من أمر أبرهة الأشرم الذى ابتنى بيعة لعبادة النصارى في الطريق من مكة إلى اليمن، ليصرف بها الحاج عن عبادة الله في المكعبة، وأن يجعل حج العرب إليها، فأهم ذلك العرب وأغمهم، وبيتوا بينهم أمراً، وأداروا أقداح الرأى فيما يتخذون حيال ما أحدثه أبرهة الأشرم، فقال القلمس الكناني -