الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-17 A-

وأما ملك العراق فمناصفة بين الأزد و لخم. وكانت الأزد تسكن الحيرة و بخشون ملوك البلد. وكان مرة يستعملون من هؤلاء، ومرة من هؤلاء، فان اضطرب حبل الأعاجم سلطوا إحدى القبيلتين على الأخرى، فأيتهما غلبت ملكت حتى صنما ملك العراق، واجتمعوا على جذيمة الأبرش؛ وهو الوضاح الأزدى صاحب الزباء، وهو أزل عربي ملك العراق حتى كان آخرهم إياس بن قبيصة الطائي.

وأما ملك الشام فلقد كان اليح حتى نزلت عليهم غسان، فتغلبوا على صليح، و ملكتها غسان، وبقي فيهم نحو من ثلاثين ملكا حتى أتى الإسلام، وكان آخر ملوكهم جبلة بن الأيهم.

ومنهم كعب الأحبار، وهو كعب بن مانع، ومنهم أبو حميد محمد بن ابراهيم السمرقندى، وكان قائدا لأبي سلمة الخلال، وهو أول من بابع السفاح، خيفة من أبي سلمة.

و من مواليهم عبد الرزاق بن همام بن نافع المحدث، صاحب التفسير. و من شعرائهم المعترف الحميرى، واسمه النعمان بن يعفر من ولد شرحيل، و منهم الـ م الشاعر يحي بن نوفل الحميرى، وكان كثير الهجاء، قلما

مدح

أحدا.

ومنهم يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرع الشاعر، و من ولده السيد الحميرى

الشيعي

بين أجا .. وسلمى:

أما أخبار طى بن الازد وانتشار ولده هنا وهناك، فيطنب التاريخ فى ذكرها و يقول على السنة روانه:

قال الخليل، أصل بناء طى من طاو، وأصله الواو، فقلبوها ياء، فصارت ياء ثقيلة، وكان الأصل فيها طوى. وقال الكلبي، إنما سمى طيا لأنه أول من