Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩- 179 -
طوى المراحل، يتمال: طويت الشيء أطويه طياً، وكذلك، طويت البتر أطويها بالحجارة، وبها سميت الهوى، واسم طى جلهمة بن أدد بن كهلان بن سبأ بن
إشجب بن يعرب بن قحطان.
قال: كان طي - وهو جلهمة بن أدد باليمن يقال له طريف - قد نزل به ضيف فأكرمه، وأنزله وسقاء لبناً بعدما أطعمه، فقال الضيف: إلى نزلت باخوتكم هؤلاء، فسقونى لبناً ما شربت مثله، ولا رأيت قط لبناً أطيب منه، طعما ولونا، وذقت ألبانكم فوجدتها لا دسم لها، ولا رغوة.
فقال له طى: ولم ذلك ترى؟.
قال الضيف: لأنهم في أعلا الوادى يسرحون إبلهم وأغنامهم مشرق الشمس، فتغرب الشمس أعناقها، فتحسن نجوتها، وتصفو ألبانها، وتدر أحلافها، ويطيب طعم لبنها، وتنقى جلودها لاستقبالها واستدبارها اضرر، وتسرحور أنتم مواشيكم فتستدبرها الشمس حتى تعود في أعطافها، فلا ينتفع بمرعا رعاها، واستقر بطى المقام بين أولاده في هذه الأرض البراح الواسعة، وبينما طى جالس ذات يوم ومعه ولده، إذ أقبل: جل من بقايا جديس بن عامر، يقال له الأسود بن عفار، فقال لعلى: من أدخلكم بلادى وأرومتى وميراثى من آباني؟ أخرجوا من بلادي، وإلا فعلت بكم .. وفعلت .. فقال طي: البلاد بلادنا، وقد دخلناها وما فيها أحد، بل تخليت أنت بخلاء البلاد ثم جئت فادعيتها بعد ذلك
فقال الجديسى: لتخرجن منها، وإلا فعلت بكم الأفاعيل، وأريتكم ما لم
تروا أبداً …
قال له طى: فاضرب لنا أجلا وموعداً للمبارزة ....
ثم قال طى لجندب بن خارجة: قاتل عن مكر منك.
،