الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

-14 -

الظفر، والناب، والمخلب، والفك المفترس، إلا هؤلاء الذين يتقاسمون هذه الأمة، وهم مع الأسف، من أبنائها، ويتنازعونها فيما بينهم، وكان الأجدر بهم جميعاً أن يدافعوا عنها، كما يحرص كل من هذه الوحوش المتناوشة المتهارشة، والكواسر الضواري، على أن يعبر من هذه الأمة هبرة، أو ينتزع منها بضعة، أو يأخذ قطعة أو مضغة أو لقمة، يسد بها جوفه النهم، ويملأ بها كرشه الشره، ومحشى بها بطنه الضخم المترهل، الذى يقول دائما بقولة جهنم: «هل من مزيد، 115

يا أيها المسلمون، ويا أيها العرب اماذا بقى لكم بعد ذلك؟

يا أيها المسلمون .. لقد خدعكم العدو عن أنفسكم، وعن ماضيكم، وعن تاريخكم وعن إسلامكم، وعن عروبتكم!!

أنساكم أنكم أتباع محمد، وأشياع أبي بكر وعمر، وتلامذة عبد الله بن عباس، وجابر بن زيد، وعبد الله بن أباض، وأجناد خالد بن الوليد، وأبناء، هؤلاء الاصحاب: معاذ بن أنس، وعمار بن ياسر، واسيد بن حضير، وأنس ابن قتادة، وأوس بن ثابت، واياس بن زيد، والحباب بن المنذر، وحوشب ابن طحية، وخارجة بن أبي زهير، وخراش بن الصمة، ورافع بن مالك، ورفاعة بن رافع، وزيد بن أرقم، وزيد بن حارثة، والطفيل بن مالك، ومحمد بن سلمة، ومحاذ بن جبل، ومعن بن عدى، ونوفل بن الحارث، والنعمان ابن بشير، وعبد الله بن غرفظة، وقبيصة بن ذؤيب، وسعد بن عبادة، وسفيان ابن بشر، وأبي عبيدة بن الجراح، وغير هؤلاء من الأفاضل الأخيار، والصحابة الأبرار، الذين لفتوا وجه الدهر، وغيروا مجرى المسيرة، وفجروا ينابيع الخير في ربوع هذه الحياة …