الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

-

17

-

ولاشك أن من وراء هذا كله الاستعمار الكافر اللثيم، من وراء هذا الصهيونية والشيوعية والصليبية، والرأسمالية، وكل من ينتمى إلى هذا الطابور الغادر … و واويلتاه اووا إسلاماه! و واعر وبناه من كل هذا الذي أصاب العرب، و من كل خطر راصد متربص، مرتقب، يجريه العدو المستعمر هنا وهناك، في كل أصقاع الأمة، وفي كل بقاع العروبة!!

واويلتاه لهذه الأمة التي فجرت الأحداث جراحها، ومزقت الاختلافات أوصالها، ا، و تآمر عليها بعض أبنائها من محتر فى السياسة، وعشاق الزعامة، ومدمنى اللعبات الصبيانية، والمكائد الشيطانية، ومن كل من يساوم على عرضه، وأرضه ووطنه بالجاء، أو المنصب، أو المال!!

إن العدو قد وضع في خطته، ورصد في مفكرته، ورسم فى استراتيجيته. وسجل في موسوعته منذ أن بدأ المشوار مع العرب - كل هذه النتوءات، والكأداءات. في طريق المسيرة العربية. حتى تتعطل المسيرة، ويتخلف العرب. ولا سلاح أمضى وأعمل في مثل هذه المعركة - يستعمله العدو ويبارز به الاصلاح الشحناء والبغضاء، والتدابر والتناكر الذي هب على الصف العربي – يفعل هذا

-

العدو ــ والذي عصفت به أعاصيره، فشرخ جدرانه. وحطم أركانه. ومزق بنياته وأتى على قواعده من الأساس، وحتى أصبحت الأمة العربية اليوم أشبه بالأطلال والخرائب. التي يعيش فيها البوم. وتعايشها الوطاويط. والخفافيش. والغربان والذوبان. وكل ما له ظفر و ناب، أو مخلب. أو فك مفترس».

وما اليوم. والوطاويط والخفافيش. والغربان. و الذوبان. ومن له