Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧أغدر بعد عهد؟:
حدثنا التاريخ فيما يرويه الطبرى فى تاريخ الملوك، والزبير بن بكار في جمهرة نسب قريش، والسالمي في (تحفة الأعيان، والمقريزي في. المواعظ، والقطب في لاميته، وأحمد أمين في ، ضحى الإسلام، ومحمد
والاعتبار أبو زهرة في المذاهب الاسلامية، وغير هؤلاء من شيوخ المؤرخين ومحدث بهم: إنه لما استقام أمر المسلمين على إنتخاب الخليفة الرابع على بن أبي طالب. وتم إجماعهم على ذلك، خرج طلحة والزبير على هذا الاجماع مشاقين مفارقين، وذلك بعد أن بايعا عليها، و بعد أن وضع كل منهما يده في يده، وذهبا من فورهما إلى عائشة أم المؤمنين بمكة، وقالا لها: إن على بن أبي طالب قد استأثر بهذا الأمر لنه من غير رأى المسلمين ولا مشورتهم، وإنه بذاك قد أحدث حدثاً، وأقام بناءه على أنقاض عثمان، وأن عثمان قتل مظلوما بعد أن تاب راتاب. ودعاها - أو صرفاها - عن رأيها وبصيرتها في عثمان، ولم يزالا يزينان لها أمر الخوض في التيار، والمشاركة في الرأي، وامتطاء صهوة الموج، والتعامل مع الأحداث الجارية، حتى أقنماها بضرورة الخروج من بيتها، وقالا لها ضمن ما قالا، وما أكثر الذي قالاه: ألا عليك أن
-
—
اجب
تقومى وتردى الأمر إلى عامة المسلمين - وأنت أمهم - فيختارون لأنفسهم من شاء وا، ونحن نرغب أن تسيرى معنا إلى العراق، وتصلحى بين الناس
هناك، و تكنى بعضهم عن بعض، ويصلح الله أمر هذه الأمة على يديك، ونرجو أن يوليك الله هذا الأمر؟
•
وهكذا أخرج طلحة والزبير عائشة أم المؤمنين من بيتها بمكة - بعد أن تقضا
بيعتهما لعلى بن طالب، واصطحباها معهما، وسارا مهما إلى البصرة - في طريق ها إن العراق - وجالمبيان أمر الدنيا تحت عباءة أم المؤمنين، وقد شاهدا قتل