Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨208 -
عثمان، وبايعا عليا، ودخلا فيما دخل فيه المسلمون، ووصل بهما الشوط إلى مشارف البصرة، واقتحماها ومعهما جمع من الغوغاء، و نفر من الشواذ، وصناع العتبة، وطلاب الجاه والمغنم، والمشاركين بالتصفيق، والهتاف والدعاية، والتقت بهم: جماعة المسلمين هناك، وناشدوهم الله والتعقل والروية حقنا للدماء وصونا الأرواح، وإبقاءا على جمع الكلمة، وتوحيد الصف لاسيما وإن على بن أبي طالب رجل الساعة والمهمة الصعبة، إلا أن طلحة والزبير واتباعهما مالوا على القوم وأعملوا فيهم السيوف، فقتلوا جماعة من المسلمين فيهم حكيم ابن جبلة العبدى مع رهط من أصحابه، ونتفوا لحية عثمان بن حنيف، وكان واليا على البصرة.
ولم يسمع أمير المؤمنين على بن أبي طالب ازاء ذلك – وهو في المدينة - الا الخروج عليهم، والقيام الله بحقه.
وإن من نكث، أو غدر وخان، أو خرج على جماعة المسلمين، فلا ديزله ولا عهد، و تجب مقاتلته حتى يفى. إلى أمر الله
•
وخرج على واصطحب معه - وهو فى طريقه أ - فرا من أهل الكوفة، حتى قدم البصرة، وهناك وفيها قامت المعركة، وزحف طلحة والزبير ومن منهما لملاقاة القوم، وأبرزوا أم المؤمنين على الجمل حاسرة كاشفة ـ وعلى
بسهم
الله حسابهم - وحمل بعضهم على بعض، ورمى مروان بن الحكم طلحة فقتله - على الرغم. من أنه كان فى جيشه وضمن عسكره، وذلك لما كان يتهمه به من التحريض على قتل عثمان - وهرب الزبير، فتعة به عمر بن جرموز التميمي في وادى السباع حتى قضى عليه ومثل به، وساعده على ذلك السعدى من بني مجاشع .... أما عائشة فقد عقر جمالها رجل من بني تميم اسمه عين بن حكيم، وهاجت المعركة، و تلفظ شدقاها، وهبت أعاصيرها، وتصايح الفريقان، ونادى منادى على بن أبي طالب: «ألا .. من أغلق بابه فهو آمن … ثم هدأت العاصفة، بعد انتصار على،