الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

- 21 -

حقول الاسلام والعروبة، وصرف – أو طرد - المسلمين والعرب عنها .. سواء كانوا إيرانيين أو عراقيين، أو خليجيين، أو حرباً على العموم، أو مسلمين عامة.

هل كان يمكن الشيوعية أن تضرب الأفغان و تقتحم عليهم بيوتهم لولا الدولة

والفرقة، والغربة التي يعيشها المسلمون؟

هل كان يمكن للشيوعية أن تقيم القواعد والترسانات في الوطن الإسلامي لتتجمع

فيها، و تضرب منها الاسلام، لولا تخاذل المسلمين و تفرقهم؟

لعلكم أيها المسلمون قد أصابكم الترهل والاسترخاء، حتى طمع فيكم العدو، وكرهكم الصديق، على الرغم من كثرتكم، وألف وخمسمائة مليونكم،

وحتى صدقت فيكم نبوءة الرسول في قوله:

ه يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكالة على القصاع، قالوا: أو من قلة فينا يارسول الله؟ قال: لا، و لكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينز عن الله مها بتكم من قلوب أعدائكم، من حبكم الدنيا وكراهية الموت والجهاد.

وأنتم أيها العرب في كل مكان:

يا أبناء عمان ويعرب، يا أبناء ربيعة و مضر، يا أبناء الغوث بن مالك بن زيد اين كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام.

يا أبناء الأزد زينة الدنيا، وفخر الزمان.

يا أبناء العباقرة المباهلة، والأقيال الصيد، والغر إليها ليل، والأبطال الميامين نظرة متأنية إلى تاريخ أسلافكم وأجدادكم، ورجعة إلى الماضى لاستيعاب مفاخركم وأمجادكم، ووقفة. مع العمالقة الشوامخ من أمثال مالك بن فهم، والجلندى بن المستكبر، والبوسعيديين الأشداء الأقوياء، الذين نشروا مكارم العرب، ورفعوا

فضائل العروبة عالية خنافة فوق كل الأعلام، وعلى مر الدهور والأعوام ....