Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢- 22 -
أيها العرب: ماذا عساه يقول عنكم الآباء والأجداد؟ ماصاهم يقولون عنكم اليوم وبأى لغة يقولون؟ وما عساكم تعتذرون إليهم عن تفرقكم وتمزقكم وضياعكم هكذا أوزاعا واتباعا، وأصغارا وأصفارا؟.
وهكذا تعاون الذهول العربي، مع التربص اليهودى والصليبي، مع ضغائن الدول الكبرى من مثل أمريكا وروسيا، أو الولايات المتحدة والاتحاد السوفيق. من أجل هذا كله - وحفاظا على العروبة والاسلام - حملت همان فوق كتفها قضية القوم جميعا، - مسلمين وعرب وحملتهم على الالتزام بالمحجة، واحترام أبعاد الجادة، وحمتهم من التردى والهاوية، واجتازت بهم هذا الطريق المحوري الصعب، والمنعطف التاريخي الهادر، الذي يشد إلى دواء أنه، ويبتلع في لهاته ومتاهاته، من لم يلتزم بقواعد المرور، ومن لم يخش عاقبة الأمور وذلك بمخالفة الدين، واتباع الشياطين.
-
ومن هنا، فإن عمان لانزل ولم تزل، وستظل تلح على إنجاز ماخطته وانفاذ مارسمته، واكمال ما بدأته، وخططت له، وذلك عن طريق العقيدة و السلوك المنهجى المتوائم مع المذهب الصحيح، الذى تتراءى بين أبعاده، وتتضح في نطاقه و آماده، صور الحياة الاسلامية الكريمة، التي أدرك بها السابقون الشوط والشأو، وحقق بها اللاحقون، الرجاء المنشود، والأمل الحلو، وأعنى بهذا المذهب، مذهب الأباضية، الذين تناولوا به الدين في سهولة ويسر، وتعاملوا معه بطول نفس، ورحابة صدر، وتعاطوه برنامج عمل يقطعون به مفازات الحياة وصحراءها، في حراسة الدين، ورعاية العقيدة، وعناية ساهرة يقظى من تعاليم الاسلام … فلم يتشددوا ولم يتصبوا، ولم يغالوا، ولم يغرقوا، وكذلك لم يفرطوا في معتقدهم، أو يتناولوه بضعف، أو يتعاطوه بميوعة واسفاف، وإنما كانوا بين ذلك قواما. فاقد استنبطوا مذهبهم من القرآن الكريم. واقتبسوه من السنة المطهرة، وسلكوا في مسيرتهم إلى عبادة الله لنفس الطريق التي ملكها الصحابة، وارتضاها