Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤- YYE-
فكان يقول هو الآخر: إذا أفنت - اللهم العن عليا وابن عباس والحسن والحسين والأشتر، وهكذا - ومن ذلك التاريخ - استمر بنو أمية حاكما بعد حاكم يلعنون عليا على المنابر، وفي خاتمة خطبة كل جمعة، حتى استخلف الإمام العادل عمر بن عبد العزيز فأبدل اللعن والسب بقول الله تعالى: «إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى الغربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. …
أبو موسى وعمرو والإمامان:
ثم إن الحكمين ـ كما يذكر ذلك صاحب السيرة العمانية، الشيخ أبو الحسن البيساني، وهو من علماء القرن الرابع الهجرى التقيا بدومة الجندل، وخلع أبو موسى الأشعرى صاحبه على بن أبى طالب من الخلافة، وثبت عمروبن العاص صاحبه معاوية بن أبي سفيان، ولما علم على بذلك ندم أشد الندم على ما فعل، وكتب إلى أهل النهروان كتابا يستحثهم فيه الاستعداد لحرب معاوية ويطلب منهم الرجوع إليه، وفيه يقول:
بسم الله الرحمن الرحيم، من أمير المؤمنين على بن أبي طالب إلى زيد بن حصن الطائي وعبد الله بن وهب الراسبي، ومن معهما من المسلمين: سلام عليكم، فاني أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو .. أما بعد، فإن الحكمين نبذا كتاب … الله وراء ظهورهما، وحكما بغير ما أنزل الله، فبرئ الله منهما ورسوله، وأنا منهما يرىه، فهلموا تعطيكم الرضى، ونرجع إلى الأمر الأول الذي طلبتموه مني وتقاتل عدونا وعدوكم، حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، والموعد بيننا
وبينكم نجران، والسلام …
فكتبوا إليه رداً على جوابه:
بسم الله الرحمن الرحيم، من إمام المسلمين عبد الله بن وهب الراسبي،