الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

-

- 223

-

راعدة، من ناحية التحكيم التي نسج خيوطها، وغزل سدتها ولحمتها ما كرداهية أراد الدنيا من فوق ظهر الدين، والله المستعان!!

ويقال أيضا إن عليا أوشك أن يتخبط أكثر وأكثر في الخيوط

العنكبوتية التي برمها له في عيش المكر وضبش الغدر ـ عمرو ومعاوية،

-

حين عرض عليه معاوية - بعد أن خرج عليه قومه وفارقوه إلى النهروان - أن يحاربهم عنه، ويقاتلهم له، وكتب إليه فى ذلك يقول: إنه بلغني أن طائفة من أصحابك خالفوك وخرجوا من عسكرك، وقد تعلم أن الأمر بيننا لا يتم إذا كان له منازع، فان كان منهم أحد على غير رأيك، وأحببت أن أكفيكهم، وأقضى عليهم فعلت … ! .. إلا أن أهل الرأى فى مشورتهم له كفوه عن ذلك، وقالوا له فيما قالوا: إن صار معاوية يدخل عليك في بلادك، ويقتل أصحابك، وعرف مداخل الأمر، وخبر مصادره و موارده قوى عليك، ورفع يده فوق رأسك،

،

وأدائك، وربما يتقرب إلى القوم دونك، وماذا تنتظر من عدوك؟ أو ترجي عده؟ ولكن عاجل القوم أنت وبادرهم قبل اجتماعهم أو تفرقهم في القرى

والأمصار …

له الله:

قال ابن عند البر النموى القرطى فى كتابه الاستيعاب في معرفة الأصحاب،

:-

- حين تعرض لأمر التحكيم -

-

إن على بن أبي طالب أعنف وأشد عليه من ذي قبل، خذله قومه، وقاتلوه، وقتلهم، ومعاوية وقومه محتلون ممالكه شبرا شبرا، وفترا فترا، حتى أغمه الأمر، وغام به الطريق، فكان إذا صلى الغداة يقنت في صلاته ويقول: اللهم العن معاوية وعمراً وأبا الأعور وحبيبا وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد، وبلغ ذلك معاوية

بعد طوفان الحوادث التي مرت به بقى في صراع