Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣- 253 -
وسبعين فرعا التى تفرعت عنها، ودورا الفلاسفة والمتكاء بين معها، وانقاء الأضواء على خلفيه تلك الفرق، وتوضيح مذاهبها، وتبيين اتجاهاتها وملاحها، وما تستهدفه وتتغياه في مسيرتها، من حيث المنهج والسلوك، ومناقشتها فرقة فرنة، واجراء حوار ونقاش معها يتبين فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، واته الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
أحماض وأمراض:
و من هنا ـ ومن ذلك المنطاق والمنطلق، ونتيجة لكل هذا ـ كانت الأباضية أشبه بالهزات الايجابية الفعالة، والزلزلات المؤثرة العاملة، التي تسقط الأوراق الجافة والاغصان الذابلة، والأجزاء الضامرة المزيلة من جسم الامم، وكينونة الأفراد والمجتمعات والدول، ونتيجة لذلك
•
وهيولا الشعوب أثمرت تلك الهزات والازازلات حصاداً متميزاً، وحاصلا طيبا صحيحاً، تمثل في القضاء على الخرافات والأباطيل، والشعوذات والجهالات التى
تعترى السلوك العقيدى الذي يدين الله به عباده، والذي يتقرب العباد من خلاله - وعبر أنابيبه وقنواته - إلى الله تعالى .. وفى الوقت نفسه ساهمت ـ أعنى الأباضية -- في خطة عملها، وعلى خريطة برنامجها، بالعمل الجاد على تحرير
-
العقول وتخليصها من افتراءات المشعوذين والدجالين الذين يستمرون تحت عباءة التقوى، ويختبئون في ظل ما يزرعونه أو يبعثرونه في وجوههم من شعيرات أو غابات اللحى والذقون التي يتخذون منها فخاخاً واشر الى لاصطياد السذج، وإيقاع البسطاء في حنمائرها ومستنقعاتها، .. فالأباضية هي الصحوة الكبرى، والنفخة العظمى، والبعث المتيقظ الواعي لهذه الأمة التى هد كيانها الخلاف "سياسي،
وأثقل كاملها الاستعمار الفكرى، وواقدات الهند واليونان، والفرس والرومان من المقولات الوضعية، والآراء الرخيصة، والاجتهادات
-
كما أسلفت
-
المارغة التافهة التى تآمرت على إفشال الوعى الاسلامي، وإفلاس الفكر العربي،