Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤- 254 -
وتصفية التقاليد والعادات والأعراف والموروثات التي يعتز بها المسلمون والعرب، والتي تهدد دائماً بامتلاك الأرض، وانتهاك العرض، والتي تمثلت أخيرا
في الماسونية، والصهيونية، والشيوعية، والوجودية، والتي تمثلت قبلا، وتجسدت فعلا في الماثونية، والمزدكية، والديصانية، والمزقوبية، والمكتوبية، والصابئة، والدهرية، والبراهمة، والكابلية، والبهادونية، والباشمونية، والناهودية، وعبادة الكواكب، واليعسوئية، والبوذعانية، والموسكانية، والعنانية، والنعنانية، والنسورية، واليعقوبية. والممسكانية، والبلارمية، والمغنانوسية، والبرطونية، والكم الهائل من ذلك الطوفان الذي كاد أن يفرق
أو يبتلع الأمة الإسلامية جمعاء. بآثاره المدمرة، وعدواه الغائلة القاتلة.
فالاباضية في الحقيقة - ومع الحياد التام، ودون تحيز هم الذين حموا العالم الإسلامي كله، وأقاموا حوله ستارا وجدارا، وأحاطوه بسياج قوى منيع، ونطاق محكم رفيع، حفاظا عليه. وصونا له من هذه التيارات الجارفة، وهذه الأمواج الباطشة الزاحنمة.
والأباضية – برجالها الأبطال - كما حموا الفكر الإسلامي العربي من التآمر عليه، والكيد له، والعمل ضده، حموا - كذلك – الوطن العربي المسلم، ودفه و عنه عدوه، ودافعوه حتى حمل عصاه فوق كتفه، ورحل إلى غير رجعة فهم الذين حاربوا معركة الجزائر، وتونس، وليبيا، ولبنان، واليمن، ومراكش والمغرب العربي كله، وامتدت رماحهم وزحفت سيوفهم خارج نطاق العروبة، وطالت بلادا إسلامية كاد أعداء الله أن يكيدوا لها، أو ينالوا منها، أو يطأوا أرضها، أو يحتلو فيها الديار والاقطار، وبالذات في شرق افريقيا وزنجبار
وهم في طبعتهم الأخيرة ونسختهم الوحيدة التي لن تتكرر