الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

- Yoq.-

أصابه وعشش فيه من بقايا الكفر، وعبادة الأوثان، وما وفد عليه وأظله من ترهات المجوسية، وأباطيل البراهمة، وسقطات الصابئة، وأضاليل الدهرية وجه الات الفلاسفة، وسفسطة المزايدين …

كما تواصوا – بالتالى - على أن يضعوا الخطوط الحمراء، وكل الصيغ المنفرة المحذرة، تحت – أو فوق - الفكر الجرئ الذي تورط فيه المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والمعطلة، والمشبهة، والمجسمة، والصفاتية، والحشوية، والمرجئة، وغلاة الروافض والخوارج والشيعة، والزيديين وغير ذلك من الفرق التي سأتناولها بالإطناب والاسهاب فى مؤلف خاص ضمن سلسلة، عمان

والامبراطونية العربية ..

أم المذهب:

ان عمان - بما تميزت من علماء وعالمات في المذهب الأباضي ـ قد أثرت الوعى الإنساني، وأتمته، واحتضنت التراث ومانته من عوادى الزمن وبعثرات الفوضى وسلبيات الأيام .... والمتتبع لتاريخ ومسيرة الحركة الفكرية إسلامية كانت أو عربية - على مدى الوعى العماني، و من خلال أرضياته، وخلفياته، وفي كل الجيوب، وبين دهاليزه ومنعطفاته، ليدرك تماما ما لعمان من اليد البيضاء، والفضل العظيم

العديم، ويلمح قطعا ما خلفته عمان عبر بصماتها، من المآثر والمفاخر،

والمعطيات والإنجازات التي وقفت شامخة شاهقة، شاهدة على مجد الإنسان، في وطنه عمان …

وكما أسلفت القول: فإن التشريعات السماوية تستهدف أول ما تستهدف خدمة البشر، والنهوض بالإنسان، والعمل على إسعاده، واشباع نوازع الخير فيه، والنهوض به، إلى أرقى الاطوار، واعلا الأدوار في سلم التحضر والترقي،

،