Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠-490 -
ليتمكن عن جدارة من خلافة الله في الأرض، واستعمار كل ذرة فيها، واستنباط
عناصرها، واستخراج طيباتها لخدمة النوع، وخير الحياة
وكان السبيل إلى ذلك كله، هي شرائع السماء التي جاء بها الأنبياء والمرسلون، وأوصلوها إلى أقوامهم وذويهم، وتحملوا في ذلك ما تحملوه بما قصه القرآن الكريم، وأفاضت به كتب السنة …
وكانت الشريعة الاسلامية هي خاتمة المطاف في رحلة الدعوة إلى الله من لدن آدم إلى نبينا محمد، وما كان بينهما من أنبياء ورسل عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه، وعاشت مفاهيم الرسالة، ومضامين النبوة، وتعاليم الشريعة في قلوب، وفي سلوك المسلمين بدءاً من صاحب الدعوة والذين معه إلى يومنا هذا .. وحتى يرث الله الأرض ومن عليها …
وبدأ البحر الكبير، أو المحيط اللامحدود - وأعنى به الاسلام - في توزيع روافده، وشق قنوانه وطرائقه إلى عقول وحقول الانسانية في مسيرتها الكبرى، وامتد زحف الاسلام دون توقف إلى كل مكان فوق جغرافية السكون، وفى خريطة الوجود ..
ودخل الناس جميعاً في دين الله، وتسابق العلماء إلى استقطاب مسائل هذا الدين، حرصاً منهم على التوغل فيه، واستيعابه، وفرض تعاليمه وسلطانه على العقائد والسلوكيات التي يعتقدها ويسلكها كل إنسان على مدى - ومن خلال ـ الانسانية جمعاء ..
ومن هنا، أصبح للفهم الفردى، أو الفهم الكلى الجماعي - المتمذهب بمذهب واحد - أسلوبه وطريقة تفكيره فى أخذ هذا المذهب، وممارسته، والتعامل معه، مع. ملاحظة البيئة والجو والمتغيرات التي يزامنها، ويعيش فيها، ويخضع لظروفها وملابساتها، وأسلوب الحياة فيها ..