Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢هذا والله يجزيهم رضاه ويهديهم إليه سبيلا، إذ ما من قرن إلا ولأهل عمان فيه أبطال عديدون، وفقهاء كثيرون، وعلماء عمان فقهاء الشريعة
جماعة كمحمد
لم بتخصص منهم أحد فى غير الفقه، وإن نال بعضهم من غير الفقه أيضا .. ، وقد اشتهر بالطب منهم. بن هاشم الطبيب الرستاقي المشهور، وهو صاحب لامية الطب، وإن كان لبعضهم فى الطب أياد إلا أنها بالمعنى المعروف عند العرب ولهم في الطب النبوى نصيب، لأنه شرعى، فهم في علوم الشريعة الرعيل الأول، و من بعدهم غيرهم من علماء الأمة، فهم رواة الحديث ولهم فيه السبق على غيرهم فإن الإمام الربيع بن حبيب أول من ألف فيه المسند الشهير بالجامع، إذ جمع فيه أمهات الأحكام من جوامع كلمه عليه الصلاة السلام، وعليه بنى المسلمون قواعد مذهبهم الصحيح، ولم يذكره المؤرخون لعدم إطلاعهم عليه، فانه لم ينشر وبالأخص لم يطبع، فانظر ما يقوله العلامة التنوخي فيه، ولهم في علوب الأدب المقام الأكبر بالخليل بن أحمد الفراهيدي، وابن دريد وأضرابهم! وفي التاريخ كذلك، وفي سائر العلوم و المعارف الإنسانية لهم اليد البيضاء الطولى. .
ذرية بعضها من بعض:
وإذا أردنا أن نذكر علماء عمان في كل قرن .. أعنى مشاهير هم الاجلاء، فالإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد، والربيع بن حبيب، وأبو عبيدة ومن معهم، فهم علماء القرن الأول للهجرة، ولا يرد علينا أن هؤلاء بصريون، بل نقول: هم عمانيون بغير شك، وإن أقاموا بالبصرة، فقد صارت البصرة عمانية بكل معنى الكلمة، إذ كان علماؤها هؤلاء، وهم عمانيون، وأميرها المهلب بن أبي صفرة
وهو عمانى بغير شك، فهى عمانية به و بقومه الأزد من أهل عمان.
أما علماء القرن الثاني، فهؤلاء وآخرون جاءوا من بعدهم، فان الإمام الجلندى