Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٨- PIA -
ويتاجرون بها، ويرفضون البراهين، ويتبعون الاهواء، ويقدسون الأقوى، وحينئذ يلتجئ الناس إلى عمان، وإن عمان عند اقتراب الساعة يعمر خرابها، ويكثر سكانها، وتفيض خيراتها، وتضيق بان فيها، من كثرة من يهاجر إليها، حتى ليباع مربض الشاة، ومقعد الرجل بعشرة دنانير، أو بعشرين دينارا فلا يقدر على ذلك إلا خواص الناس، وذلك لكثرة الأموال في أيدى أهلها واتساع الأرزاق بينهم، بما ينضحه البحر، وتأتى به الأرض الطيبة الخصبة،
آمن ليلهم طيب نهارهم ..
لمن أعاشي الله:
وحول هذا المعنى الآمن الهادى المستقر الذي يسود عمان، ويتواكب دائما مع أهلها ويلازمهم، يقول «سلطان بن سيف اليعربي» - أحد أئمة عمان العدول: لأن أعاشنى الله، وأطال حياتى، وأمد في عمري: لا تركن المسافر يذهب من عمان إلى مكة بغير زاد أو ماء، وسأؤمن الطريق، وأزوده بالطعام والشراب، وكل ما يحتاجه الظاعن.
--
قال الإمام سالم بن حمد بن سليمان الحارثي - تعليقا على ما سمع وشاهد،
وعلم وأدرك -:
ولا ريب في هذا كله، فان أهل عمان شاركوا في كل فضل، حتى دعا لهم رسول الله، وباركهم خليفته وصديقه أبو بكر، و لقد ظهرت دعوات النبي لهم، وتوسمات أصحابه فيهم
وفى هذا يقول جمع كثير من علماء عمان، وفي مقدمتهم شيخهم الامام السالمي - رحمهم الله جميعا - حيث يقرر في دروسه الجامعة، وعظاته النافعة ومؤلفاته الثرة الغزيرة: