Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٩-319 -
إن دعاء الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وشهادة أبي بكر لأهل عمان،
صادفا الواقع، وأصابا الحقيقة، وصدق الله توسمهما فيهم، وقولهما عنهم،
وثناء هما
ا عليهم
-
هدي
، فأهل عمان أكثر الناس - على مستوى العالم كاه. وصوابا، وعلما وعملا، وعبادة وتقوى، منهم الأئمة العدول. وفيهم العلماء الراشدون، لم يتسلط عليهم عدو من غيرهم، ولم تخرج بلادهم من أيديهم. وإن غلبوا على دولتهم - في بعض الأحايين – فانماهو تمحيص المؤمنين و تمحيق الكافرين، وما زالت دعوتهم بالحق ظاهرة، وسيرتهم بالعدل شاهرة، و دولتهم بالفضل زاهرة عامرة، وحسبنا في هذا المقام سيرة جلالة السلطان المعظم قابوس بن سعيد، وسلوكه الذاتي، ومنهجه الاخلاقي في معاملة أهل عمان جميعا، وعلى وجه العموم، هذا فضلا عن سلوكه المنهجي الملتزم على مستوى العالم
الإنسان جميعه.
أحرزوا قصب السبق:
و اقد سبق أهل عمان.
-
كما أسلفت ـ إلى الاسلام، وشاركوا في صحبة
الرسول بأربعة من رجالاتهم العباقره الأفذاذ، عرف مقامهم، وحمد مرامهم الأول: مازن بن عضوبة السعدى الطاقي السمائلى الأزدي، وقد سبق الكلام حوله كثيرا، وطافت به الخواطر والأفكار، حينها مد يديه إلى النبي الا وهو
يبايعه على الاسلام، والدخول فى دين الله.
الثاني: كعب بن برشة الطاحي - ويعرف أيضاً بالعودى ــ الذي أرسله
-
زعماء الفرس إلى النبي، لاستطلاع خبره، واستكاه أمره، وكشف صحة
نبو ته وره …