Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠-320 -
فأتى النبي، وعرف نبوءته، واستيقنتها نفسه، وصدق برسالته، إذ كان ممن قرأ الكتب، وعلم عن النبوات، وطالع ما تشير إليها من علامات وارهاصات …
فعاد إلى القوم، وأخبرهم بصحة نبوة محمد صلوات الله وسلامه عليه، ولذلك، فانه حين أخبرهم وطالعهم بالآيات، قالوا له - مبهورين مأخوذيين -: هذا أمر ضخم، وحدث جلل، نريد أن نشافه فيه كسرى، وتخبره بخلفياته ومأنياته، إذ كانوا يعلمون يقيناً صدق كعب، وأنه لا يقول غير الحق، وإن نبوة محمد صحيحة، وإنه رسول الله إلى الناس كافة.
فكان كعب - بذلك ـ أول أو ثاني داعية إسلامي في عمان، بعد مازن
و من اقتدى به.
والثالث صحار بن العباس العبدى من عبد القيس من أهل عمان، وكان من
أجله العلماء الأتقياء الأوفياء
•
والرابع: أبو شناد العماني المعروف بالذماري، كان يأتي ذماراً فقالوافيه: العماني الذماري، ذكره صاحب الاستيعاب وغيره ممن كتبوا عن الصحابة رضوان الله عليهم.
وإن أنكر فضل أهل عمان من أنكره من أعدائهم، فهذه حقائق واضحة في أفق التاريخ وضوح الشمس في رابعة النهار، لا ينكرها إلا أعمى عن الحقائق، وأى فضل أعظم ممن أتى عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الشاء العظيم، ثم أثنى عليهم أبو بكر رضى الله عنه ذلك الثناء الجسيم؟ ثم عمر بن الخطاب رحمه الله ورضى عنه، وأثنت عليهم الانصار في ملأ من