Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣-
333
فيا ليت شعرى … بماذا يطمع كل أولئك في السيادة والقيادة؟ أبأنهم جنس ممتاز؟ أبأنهم شعب مختار؟ أبأن لهم مبادرات تعجز بقية الشعوب عن تحقيقها بأسلوب أمثل وأكمل، وأفضل، وأعدل؟ … كلا .. ثم كلا. فهم غرباء لا يجمعهم جنس .. وهم أوزاع لا تربطهم آصرة أو أصل … أبماضيهم في خدمة الحضارة، ورفع بنيان التقدم والمدنية؟ كلا .. ثم كلا .. فانهم أمم بلا ماضى في التاريخ. . . أبأنهم أصحاب رسالة إنسانية في العالم المتطور المتحضر؟ … .. ثم كلا .. فان كل رسالتهم أن يغتصبوا البلاد … وأن يستذلوا العباد وأن يجمعوا المال. وأن يسترقوا العالم بهذا المال. . والمال ـ في بعض الاحيان قد يسترق، أو قد يشترى بعض أصحاب البطون الجائعة، أو النفوس المريضة الضائعة.
كلا.
ولكنه أبدا لا يمنح السيادة .. والقيادة … ولا يستذل الأحرار الاباة … إذن بماذا يأمل هؤلاء الافاقون، و «المغامرون، أن يكون لهم في العالم سيادة وقيادة؟! بشيء واحد .. وواحد فقط لا غير .. ذلك الشيء الواحد .. هو. الوحدة،. الوحدة التي جمعت ذلك الشتات .. ولمت هذه الأنماط والاخلاط تحت راية واحدة، في وطن واحد .. فاجتمعت لهم - بوحدة الرأى، ووحدة الراية، ووحدة الوطن - قوة يطمعون أن يوجهوا بهما العالم، وأن يسودوا ويقودوا .. وأن يفعلوا ما يشتهون وما يشاءون.
الوحدة هي التي صححت تلك، الكسور» .. وحولت هذه، الأصفار، إلى و آحاد، صحيحة .. و «أرقام، مستقلة متكامله في حساب العالم، وفي حسبان
الحياة.
فاننا لو استعرضنا ما كانت عليه، الولايات المتحدة، في الماضي، ثم