Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢322 -
-
فإنا نحن العرب لم نطلب الحرية والسيادة في أرضنا لنكون بضع عشرة أمة … بل أردناها. أمة واحدة، .. فليكن لنا عشرات ومئات من الرايات. ولكننا نريدها، راية واحدة، … راية عظمى،. الرأية الكبيرة، التي ترفرف فوق هذه الرايات جميعاً … هى راية، الأمة العربية المتحدة، … وذلك هو الهدف العربي الجديد المطلوب من أمة العرب.
هناك في غرب الظلمات، دولة عظمى ليس لها على تلك الأرض الجديدة عراقة أو أصالة … فشعبها أشتات وامشاج واخلاط وانماط .. من الإنجليز، والأسبان والبرتغال، والايطاليين، والحمر، والصفر، والبيض، والسود والأسكيمو، والهنود، والأجيال المتتابعة المتحدرة من أبناء الطبقاء، الذين لفظتهم السجون إلى هنالك، ليكدحوا ويلتمسوا أسباب عيش جديد في أرض جديدة … فتجمات من هؤلاء وأولئك، دولة واحدة، لم يمنعهم اختلاف أجناسهم، وألوانهم، وطبائعهم، أن يجتمعوا تحت راية واحدة، تو حد بينهم، وتجعلهم في نظر المجتمع السياسي، أمة واحدة، لها جيش .. وقانون وأسلوب معيشى متميز.
أشتات من المستوطنين الغرباء يعيشون فى أكثر من خمسين ولاية .. لكل ولاية راية … وقد جعلوا فوق راياتهم جميعاً راية. الولايات المتحدة .... وكذلك و هذه الأمة اللقيصة، أمة، الشيوعية، والجمهوريات الحمراء العديدة .. من كم أمة تجمعت .. ومن أى شتات وضياع تكونت … وكيف تألفت و تلاقت ـ بعد دوامات التمزق، ومتاهات التفسق في وحدة واحدة .. هي «الاتحاد السوفيتى … وهكذا تكون من الولايات المتحدة، و «الاتحاد السوفيق، دولتان كبيرتان هما فكا الكماشة، الشرسة المفترسة. شقا المقص، القاطع المروع، أو
و.
ه الطاحونة، ذات المخلب والغاب في دنيا الاستعمار والتسلط والاغتصاب!!
وإن هؤلاء، وهؤلاء ليحاولون اليوم فى الولايات، و و الاتحاد، أن
يكونوا للعالم كله سادة وقادة!!