الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

- TEI-

إن العالم العربي تمزقه اليوم هموم و الأيديولوجيات، المتباينة المتعددة، حتى

لتكاد تخنقه، وتكتم أنفاسه، وتقضى عليه، وذلك بفعل فلاسفة الأعداء،

أو بفضل - وغباوة - الأصدقاء .. سيان .. فهناك الشيوعية، والرأسمالية

-

،

والتقدمية، والتعاونية، والاشتراكية، والديمقراطية، والامبريالية، والميكافيلية، والاستعمار التقليدي القديم، والاستعمار الحديث البراق، وسماسرة هذه الكرنفالات،، وعملاء تلك البورصات،، وأذناب كل هذه الموديلات و و التشكيلات، وأبواق الشوارد الأوابد من هذه الدعاوى الرخيصة التافهة، إلى آخر هذه القائمة السوداء من الداء والوباء الذي أناخ بكلامكله، وسط بزخمه

و ثقله فوق صدر هذه الأمة العربية المهيضة المريضة المجهضة المجهدة.

و من عجب أن تتقاسم كل هذه الضواري الكواسر جسد هذه الأمة، وتتزاحم عليه، و تتخذ فيه مناطق نفوذ لها، أو قواعد، تتجمع فيها، كي تضر به منها، وتشون فيه ما تشاء من أدوات الملاك والدمار، وتفتح عليه منها جحيماً من الاعصار والنار ..

والاعجب من ذلك كله أن تتسابق هذه الغيلان في شوط مسعور معربد - إلى اختراع شرعية الأسلوب الذى تتذرع به فى النهب والغصب، وانتزاع قانونية الصيغة التي تتسلل من بين سطورها، وتتلصص من داخل كاماتها وبنودها إلى السرقة والساب، فترى كل فريق من هؤلاء الفرقاء، وقد عكف على و جدل، أحابيله، و «قتل، خداعه وأحاييله، في صورة منهج، أو مذهب، أو برنامج، يخدع به السذج والبسطاء، ويتعامل من خلاله مع الحياة … والأمة العربية وحدها، هي مضمار ذلك النزاع، والملعب ـ أو المعمل الذي تجرى فيه، أو تجرب في أفرانه، أيديولوجيات هذا الصراع!!

-

و من المسلم به تاريخا و واقعا، ومن البديهيات الأوليات، أن العربية هي