Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢342 -
وعاء الإسلام، وإنهما معاً متشابكان متعانقان، كتشابك الروح بالجسد، وتعانق المعنى والمبنى، وأن الله أنزل دينه، وأوحى قرآنه، وأرسل رسوله، في بيئة عربية خالصة، وإلى قوم عرب خلص، وبلسان عربي مبين.
و من هنا، وفى هذا المجال - وقد طفح الكيل، وفاض السيل، وتتابعت الهدوم، وتكاثرت السحب والغيوم، وقد رأيت، ورأى العالم كله معى ما حل بالمسلمين والعرب، من مغبة المصير، وسوء المنقلب. . فقد آن لى - و آن كذلك لكل مسلم عربي حر - أن أسأل وأتساءل، ثم أصرخ - في فزع وجزع، واستنكار، واستنفار -: كم هي مساحات كل قطر عربي، وكل قطر مسلم على حدة؟ وكم عدد سكان كل من القطرين معاً على ساحة العرب والمسلمين؟ وكم سي الحاصلات الزراعية للامتين الإسلامية والعربية؟ وما نوعية هذه الحاصلات؟ وما هي الحرف والمهن التى يحترفها ويمتهنها أبناء هاتين الأمتين؟ ثم ماهى الانهر، والابحر، والخلجان، والافلاج، والعيون، والآبار، والبحيرات، والمحيطات التي تستوعبها، وتشتمل عليها، وتحتاجها المقتضيات الزراعية والحياتية عموما في حقول المسلمين والعرب وفي حياتهم جميعا.؟ و ما هي الطرقات، والممرات، والجسور، و الثغور، والموانئ، والمرافى.، التى تتحزم بها أمنا الإسلام والعرب في الحل، والطعن، والانتجاع والترحال، وتربط عليها أقدامها، وتمشى في مسيرتها الطريق؟
وما هي الخامات، والطاقات، والمعادن، والجيولوجيات، والمواد الأولية والعناصر الطبيعية، التي تستكن في باطن، وتستجن فى أعماق، وتتنامى في أحشاء، مي و تجاويف، وعبر طيات وطيبات الأرض العربية المسلمة، مما تحتاجه الصناعة والتقنيات، ويعتمد عليه الاقتصاد والسياسات، وتتطلبها الحرف والمهارات، و الديناميكية،، و ه،، و «التكنولوجيات،؟
كم عدد العلماء، والعباقرة، والأفذاذ، والشوامخ النوابغ، في كل أبواب