Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١41
--
أما عواصم عمان الساحلية فهي:
أولها: مسقط - قال الحموى: إن مسقط مدينة من نواحي عمان في آخر حدودها مما يلى اليمين على ساحل البحر، فهي على ساحل البحر ما يقابل فارس أو على الأقل ما إلى مكران، وهي عاصمة عمان من البحر في الجانب الشرقي الشمالي، وهى مدينة من أهم المدن على البحر العربي الفارسي وقد علا شأنها وعظم مكانها منذ القرن الحادي عشر للهجرة، حين حل بها البرتغاليون وبنوها حصنا لهم وسوروها من الجبال بأسوار مكينة حين صار ملك عمان بأيدى الطغاة آل نبهان، واستمر بها الحال ايام اليعاربة الاجلاء الذين يفتخر بهم الدين
من
و تبتهج بهم الدنيا، ثم اتخذها آل بوسعيد عاصمتهم الوحيدة. وهكذا تطور وقتها حتى الآن، ولله في أرضه وبلاده نظرات و آيات.
والثانية: مطرح - وهي العاصمة الراقية وهي لا تبعد عن مسقط كثيراً وهي مدينة تجارية أقام صرحها الحالى البترول وأنعش روحها السلطان قابوس ابن سعيد، فهي مصب التجارة العمانية على اختلاف أنواعها وهى الثغر الباسم في وجه القادم إلى مسقط، وهي محاطة بجبال منيعة كمسقط وبها الرصيف الذي أقامه السلطان قابوس. والثالثة: صور - وهي العاصمة الثالثة، ولها المقام المرموق في العواصم الساحلية العمانية من نواح عديدة، فهى بالجنبة عزيزة منيعة، وهي بعمان قلعة رفيعة تمون عمان الشرقية وترمى بأبطالها في المغامرات في وجه الطليعة، في أفق مكشوف وفضاء معروف، لها منظر بديع في للبلاد العمانية، لا تباريها فيه بلدة من البلاد العمانية الساحلية مهما كانت، إلا أن أهلها قد أمسكوا زمام الحضارة ولهم في سبر البحر زائد المهارة، وبها في الأعلى منها حدائق غناء ناشئة على مياه عذبة لا يتصل بها البحر، وبها مزارع للخضراوات ولا تزال وافية محاجياتها ومتطلباتها.