الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

70 - -

لم يجهلونها؟

ومع هـ هذا فلا يزال كثير من أبناء الأمة العربية يجهلون هذا الجانب المشرق من تاريخ عمان، وغيره من تواريخ العرب، وذلك لندرة ما كتب في هذا الباب، وقد ظل تاريخ عمان بالذات محفوظا في صدور الرواة، أو مسطورا في بطون الكتب، أو مبعثرا على السنة القصاص، فى حين أنه يجب أن يكون هذا التاريخ العماني قرآنا يتلى، وانجيلا يردد، ونوراة تقرأ، وفخرا اكيدا فريدا يتوارثه الأبناء عن الآباء، والاحماد عن الأجداد، لأنه مثل العروبة في أعلا أنماطها، ويبرز العربي في أبهة صوره، وأجمل أشكاله، ويجلى بطولته ورجو ته، ويريه للناس أنه رجل الدنيا وواحدها.

كما يكشف الستار، ويلقى الأضواء، ويبين للعالم أجمع ما كان لعمان والعمانيين من مساهمات فعالة، وإيجابيات بناءة في تشييد الحضارة الإسلامية. وفي الأخذ بناصر العروبة والعرب، وكيف شادت عمان قبل الإسلام وبعده حضارات عريقة شامخة، وانجازات عربية إسلامية، لا تزال حديث السمار، ولا تزال آثارها ناطقة شاهدة على عظمة الإنسان العماني المبدع مع مر الدهور وكر العصور.

ومع ملاحظة أن تاريخ عمان سلسلة من الحوادث والأحداث، كما كان امتداد سواحل عمان على بحرها الكبير، وعلى الخليج العربي الطويل سبا في انطلاق الشعب العماني حتى إلى ما وراء البحار، وفى أن يكون لعمان نشاطات ملاحية، وسنمن تجارية، وأساطيل حربية، وحصون متينة، وقلاع شامخة، وأبراج مشيدة شاهقة. وتأسيسا على هذا كله. أو انطلاقا من بعض زواياه وجوانبه،

.

هذه فانه يمكننا القول بأمانة وصدق، وواقعية وحق، إن عمان - موضوع