الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

- 73 -

وهكذا

الأنيق

•

وبعد هذه الانتصارات العظيمة. بدأت عمان – في ثوبها

وفي حجمها الطبيعي الصحيح. وفى رونقها الشيق

•

وفى شكالها الشمولي الوضيئي المضيئى - تمارس عملها المنوط بها وتؤدى رسالتها في خدمة الإسلام والعروبة على أرضها الثابتة. وفى أجوائها وآفاقها. بما وهبها الله من قوة. وبماشد به عزمها، وقوى عزيمتها. وهيأه التحمل الأمانة. والقيام بأمر الدين. وإفساح الطريق أمام قنواته وأنابيبه، وجسوره کي يصل نوره إلى كل مكان فوق جغرافية هذه الحياة.

يجب

ووجد العمانيون أن دورهم لم - وان - يقف عند حدود الجزيرة، بل أن يتعداها ويتخطاها إلى خارج الدائرة، وإلى أبعد من الاصطلاحات الجغرافية، والحدود المتعارف عليها. من خلال الرسوم البيانية التي يصطنعها مهندسوا المساحات والحدود. والتى يحبذها ويدعو اليها المستعمرون والمختصبون

والدخلاء.

عمان في شرق أفريقيا.

إن عمان تميزت عن غيرها من حواضر العالم العربي، بأن لها اليد الطولى. والباع القوية، في انتزاع أسباب الحضارة والتقاط خيوط الكشف، والفتوحات

والملمتها سريعا بين أصابعها. . وشدها أو جذبها إلى مغناطيسها، وفي أذرعاتها و مجالها وما عجزت أبدا عن أن تطول السماء. أو قصرت دون أن تجدل من نجومها وكواكبها

أكاليل غار. أو تنظم من تاريخها وأمجادها قصائد مدح وآيات فخار

و من هنا كانت عمان - بأهلها وأناسها - تشرق وتغرب وتشمل و تجنب منذ لفجر التاريخ وحداثته. في بقاع العالم. وفوق خريطته، باحثة مفتشة، تجرى وراء كل ما يفيد الإنسانية أو يمتع العماني هنا وهناك .. ذلك لان عمان تعتقد تماما أنها جزء.

•