نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

نظرات تجديدية فقهية

نظرة إسلاميَّة عامة إلى غير المسلمين

بعث الله نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى كافة الناس بشيرًا ونذيرا؛ ليحيا مَنْ حي على بينة مِنَ الأمر، ويهلك مَنْ يهلك على بينة مِنَ الأمر، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَّا كَافَةُ لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (سبا: 28) مبشرا برحمة الله وثوابه لِمَنْ يستجيب لنداء الإسلام وداعي الإسلام، ومنذرًا بعقوبته وعذابه لِمَنْ لا يستجيب إلى النّداء الرَّبَّاني، وأنزل معه الكتاب، وهو القرآن الكريم بالحق والعدل.

وجعل الله وعن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين رحمة لهذا الوجود مِنْ إنسه وجنّه، وشجره ودوابه، وحجره ومدره، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً للعلمين) [الأنبياء: 107].

وقد خص الله تعالى في قرآنه أهل الكتاب - وهم اليهود والنصارى - بنداءاته المتكرّرة؛ كقوله تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يبين لكم كثيرا ممَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَبِ وَيَعْفُوا عَن كثير قد جاءَ كُم من الله نور وكِتب مبي﴾ [المائدة: 10] يَهْدِى بِهِ اللهُ مَن اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيرٍ} [المائدة: (1) وقوله عز من قائل: (يَنأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتَرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٌ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرُ وَنَذِيرُ والله على كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 19].

١٢٠ / ٢٣٩