Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥التعامل مع غير المسلمين رؤية إسلامية، وواقع تاريخي
155
المكانية والزمانية التي يعيشها الفقه واقعا وفقه الواقع المعيش يقتضي الأخذ
بالأيسر من الأقوال.
عن
ومن المعلوم أن الكثير مِنَ العُمانيين، وكذلك من غير العُمانيين؛ يمتنعون استعمال خدم المنازل من غير المسلمين وأهل الكتاب، وكذلك يمتنعون عن الأكل من طعامهم في بلدانهم التي يسافرون إليها؛ اعتمادًا على القول القائل بنجاستهم، وهذا فيه من العنت والمشقة ما فيه؛ الأمر الذي يجعل بعض الناس مِنَ الهندوس والبوذيين يدعون المسيحية؛ لكي يُقبلوا للعمل في
المنازل.
قال الإمام السالمي: وذهب أكثر قومنا وبعض أصحابنا إلى طهارة أبدان المشركين، بل حكى الفخر اتفاق الفقهاء إلى ذلك، وإليه يميل أبو محمد)، وعلى كل حال فهي مسألة رأي، ومسائل الرَّأي مِنَ الفروع، ولا يُقطع العذر فيها بالخلاف».
والله ولي التوفيق
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله صحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
(1) معارج الآمال، ج 3، ص 329