نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

المرأة والرجل في المساواة

نظرات تجديدية فقهية

1 - المساواة في الخلق

خلق الله الإنسان في هذا الوجود، وجعله محور الكون، سواء كان هذا الإنسان ذكرًا أو أنثى، فالإنسانية لهما معا، فهما متساويان في الخلق، حيث الآيات القرآنية الشريفة تدل على ذلك بكل وضوح، وتبينه غاية بيان، يقول الله وعلى: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات (13) يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنَسَاء) (النساء: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189]، ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: 72].

يخاطب الله في هذه الآيات الشَّريفات الإنسان - ذكرًا وأنثى ـ بقصة خلقه؛ امتنانًا عليه لتذكيره بما يتوجب عليه مِنَ الإقرار بألوهية الخالق وعبودية المخلوق، وما يستلزم ذلك مِنْ عبادة الله وعل وتقواه.

2 - المساواة في التكليف:

وإذا ما تقرّرت المساواة في خلق الإنسان - ذكرًا وأنثى. -؛ فإنَّه هنالك أيضا المساواة في التكليف الإلهي لهذا الإنسان - الذكر والأنثى ـ، وقد كان ذلك التكليف متوجها إليهما منذ البداية عندما كانا في الجنة ناعمين منعمين،

١٥٢ / ٢٣٩