Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧أصول الفقه عند أبي عبيد السليمي من خلال كتابه (مشكاة الأصول)
17
الهجري، ونجاد بن موسى المنحي في القرن السادس الهجري في كتابه (الأكلة وحقائق الأدلَّة)، ومحمد بن إبراهيم الكندي في القرن السادس الهجري في كتابه (بيان الشرع)، وأبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي في القرن السادس الهجري في كتابه (المصنف)، وخميس بن سعيد الشَّقصي في القرن الحادي عشر الهجري في كتابه (منهج الطالبين)، وعلى هذه الطريقة جرى جُلُ المؤلفين العُمانيين في مطولاتهم الفقهية.
حتى طلعت (طلعة الشَّمس)) للإمام الكبير نور الدين السالمي، فسترت بضوئها اللامع الوهاج الكثير من كتب الأصول، وأخذ من جاء بعد النُّور السالمي يستمد منها، ومنهم. علامتنا الشيخ الجليل أبو عبيد حمد بن عبيد السليمي في كتابه (مشكاة الأصول الذي سنتحدث عنه في القسم التالي ـ إن
شاء الله تعالى -.
وأبرز مَنْ ألَّف في أصول الفقه بعد النُّور السالمي في عُمان بجانب الشيخ أبي عبيد؛ الشيخ خلفان بن جميل السيابي، وكتابه (فصول الأصول)، والشيخ بن شامس البطاشي، وكتابه هو غاية المأمول في الفروع والأصول).
محمد
وع شروع ده
(1) کتاب طلعة الشمس هو الكتاب الوحيد من بين كتب أصول الفقه الذي يجمع أقوال ستة مذاهب من المذاهب الإسلامية في هذا الفن؛ كالمذهب الإباضي والمذاهب الأربعة والمذهب الزيدي، ونظرًا لموضوعه وجمال أسلوبه وجميل عبارته فقد اكتسب قبولًا منقطع النظير لدى علماء الإسلام الذين تسنّى لهم الاطلاع عليه، وقد سمعت شيخنا الخليلي ـ أبقاه الله ـ يقول: إنه أخبره الشيخ سعيد بن حميد الرمحي قائلا: إنه عندما كان يدرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حمل هو وزملاؤه مِنَ الطلبة العُمانيين نسخة من كتاب طلعة الشمس إلى العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب كتاب (أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن، الذي كان مدرسًا في الجامعة آنذاك، وعندما سلموه الكتاب؛ أكب عليه وقتا طويلا، ولم يلتفت إليهم.