Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
نظرات تجديدية فقهية
كما كانت السيدة أم سلمة لها دور بارز في الإفتاء، فقد كانت تأتي إليها النِّساء؛ لتسأل لهنَّ النَّبي الله، وكذلك السيدة حفصة بنت عمر كان أيضا لها دور في التعليم والإفتاء.
والظاهر أن جميع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كن يقمن بنقل الدين رواية وإفتاء، بَيْد أَنَّ الثلاث المذكورات كنَّ أكثرهن سؤالا للنبي، وأكثرهن إفتاء وتعليمًا للناس.
وهناك الشفاء بنت عبد الله العدوية القرشية، التي أمرها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَن تعلم حفصة الكتابة، فعلمتها، وقد عيَّنها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مشرفة على سوق المدينة؛ لتراقب حركة البيع والشراء في الشوق".
وهناك العديد مِنَ النِّساء الصَّحابيات اللواتي كانت لهنَّ حركة علمية، والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ كأم عطية وأسماء بنت أبي بكر، وغيرهنَّ مِنَ النِّساء الصحابيات؛ الأمر الذي يدلُّ على قيام المرأة بمسؤولية التعليم، بعد أن فتح لها الإسلام باب العلم تعلُّما وتعليمًا، وشهد التاريخ الإسلامي بروز عدد مِنَ العالمات، أسهمن في نشر العلم، ومِنْ هناك سهل على المرأة القيام بالأعمال الأخرى؛ كالتطبيب والتمريض وسائر الأعمال.
ه - التطبيب:
عرفت المرأة المسلمة منذ بداية العهد الإسلامي ـ أي: في عهد النُّبوَّة ـ لِمَا في التطبيب والتمريض من أهميَّة كبيرة، لا سيّما التطبيب والتمريض الميدانيان؛ نظرًا إلى وجود المصابين والجرحى في المعارك التي يخوضها المسلمون، وكانت السَّيّدة رفيدة الأسلميَّة هي صاحبة هذه المبادرة المباركة،
(1) عمارة، محمد، التحرير الإسلامي للمرأة، ص 14، دار الشروق، القاهرة.