نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

المرأة والولايات العامة

173

وهناك أسماء عدد مِنَ النِّساء كان لهنّ دور في المسؤولية في الغزوات، وتبرز من بينهنَّ صفية بنت عبد المطلب، وأسماء بنت يزيد، ونسيبة بنت كعب، التي كان لها حضور مشهود في معركة اليمامة مع مسيلمة الكذاب؛ دفاعا عن الحق والإسلام، وثأرا لمقتل ابنها حبيب بن زيد الذي قتله مسيلمة وقطعه أشلاء، واستماتت في القتال حتى قتل مسيلمة"، وهكذا نجد أن المرأة تحملت المسؤولية في المعارك والغزوات، فكانت مساندة للرجل، وأحيانًا تدخل معمعة المعركة، على أن مشاركتها في الحروب تدل على استطاعتها المشاركة في تحمل المسؤولية العامة في الشؤون الأخرى؛ كالقيام بالعملية

التعليمية وغيرها.

- التعليم:

عبر

أتاح الإسلام للمرأة أن تقوم بالتعليم، وأن تشترك في العملية التعليمية بجانب أخيها الرّجل، وذلك بعد أن تعلمت وجلست في مدارج العلم. المراحل التعليمية؛ وذلك لأنَّ الإسلام عظم من شأن العلم، وأعلى من قيمته، وأثنى على العلم وأهله - مسوّيًا في ذلك بين الرجل والمرأة ـ؛ لأن الله تعالى يُعرف بالعلم، ويُعبد بالعلم، ولذلك خاطب الله الرّجال والنساء؛ لأنهم جميعًا مطالبون بعبادة الله تعالى ومعرفته، وقد مارست المرأة العملية التعليمية منذ زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كن يفتين النَّاس ويعلمنّهم أمور دينهم؛ كالسيدة عائشة بنت أبي بكر التي كانت وعاء علم النُّبوَّة، وكانت آية في الحفظ والفهم، وعلى كل حال فإن فقه النّساء مأخوذ في مجمله عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، و، وفي مقدمتهن السيدة عائشة؛ لأنها كانت أكثر هنَّ حركة علمية.

(1) البيجاني محمد بن سالم، أستاذ المرأة، ص 68، مكتبة الثقافة، المدينة المنورة. (2) الغزالي، محمد قضايا المرأة، دار الشروق، القاهرة.

١٦٣ / ٢٣٩