نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

المرأة والولايات العامة

177

وخدمة الجند، وسقيهم، ومداواتهم، إلى غير ذلك من الأعمال التي خرجت من أجلها المرأة آنذاك.

أما أصحاب الرأي الثاني ـ وهم المانعون ـ فلعلهم اتكأوا إلى قاعدة سد الذرائع، ورأوا قصر تلك الحالات والوقائع على واقعها وحالها التي وقعت

فيها، مضعفين بعض تلك الرّوايات، أو مؤوّلين لبعضها.

وأما أصحاب الرأي الثالث فلعلهم بنوا رأيهم على أن الأصل في الأشياء الإباحة والحل - ما لم يقم دليل على المنع والتحريم ..

وفي رأيي أنَّ الرَّأْي الثالث هو المناسب والأليق بمقام المرأة وكرامتها وعفتها؛ لأنَّ بقاء المرأة في بيتها وعملها فيه هو الأصل، وهذا الرأي هو الرأي الوسط بين الآراء الثلاثة، كما أنَّ عمل المرأة في هذا العصر أصبح واقعا اجتماعيا، لا مفر منه، أو ضرورة اقتصادية لا بد منها، لذلك فإنَّ القول بجوازه هو المناسب، لكننا نقول يجب أن يكون وفق الضوابط الشرعية، ولا يكون على حساب البيت، والأمومة، والأنوثة، والطفولة.

وإذا ما كان للمرأة تلك المسؤولية العامة في الحياة التي مر ذكرها؛ فهل

تصلح للولاية العامة؟ وهو ما سنذكره في المحور التالي.

دل دي

١٦٧ / ٢٣٩