Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
نظرات تجديدية فقهية
2 ـ إجازة النبي صلى الله عليه وسلم إعطاء الأمان مِنْ أم هانئ فأخته بنت أبي طالب عندما أجارت هبيرة المخزومي، ورجلا آخر، وكذلك أمان ابنته زينب عندما أجارت زوجها العاصي بن الربيع.
ثالثًا: استدل هذا الفريق بعدد مِنَ النّساء في التاريخ الإسلامي لمشاركة الرّجال في الكثير من الأمور، أو قُمنَ بالكثير مِنَ الأعمال والمسؤوليات. وعلى العموم فإنَّ هذا الفريق نزّل أدلة فريق المجيزين مِنَ الكتاب والسنة والوقائع التاريخيَّة، إلَّا أنّهم لم يعطوا المرأة حق الولاية العامة التي رئاسة الدولة.
رأيي الشخصي
مي
نظرا للتطور الفكري الذي حصلت عليه المرأة المسلمة من خلال تعلمها وترقيها في درجات العلم، وسلم المعارف؛ أرى أنَّ رأي المتوسطين هو الرأي الوسط بين رأيي المانعين مطلقا والمجيزين مطلقا، والرأي الوسط الذي أراه أنَّه يجوز أن تتولى المرأة جميع المسؤوليات العامة ما عدا رئاسة الدولة، والدليل على ذلك ما يلي:
1 - قول الله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بعضُكُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 71].
وهذه الآية تشكل أقوى الأدلة وأظهرها على قيام المرأة بتحمل أعباء المسؤولية استقلالا شأنها شأن الرّجل، لِمَا بين الرَّجل والمرأة من الموالاة التي النصرة والتأييد والتعاون في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
هي
(1) محمد عمارة، التحرير الإسلامي للمرأة، ص 14 دندل جبر، الولايات العامة للمرأة، ص
ص 255