نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

الزَّواج في الإطار الشَّرعي

نظرات تجديدية فقهية

كان أول زواج بين الرجل والمرأة هو ما كان بين والذي البشرية آدم وحواء، وفي ذلك جاء قول الله جل؛ حيث قال: يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1]، وقوله عز من قائل: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تغشها حملت حملا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَبِنْ آتَيْتَنَا صَلِحًا لَتَكُونَنَّ مِنَ الشَّكِرِينَ} [الأعراف: 189]، وبعد ذلكم الزواج المبارك الميمون بين والدينا آدم وحواء؛ استمرَّ الزَّواج في ذرِّيَّتهما البشرية في الأطر الشرعية حسب شريعة كل نبي، إلَّا ما خرج. منه عن الشرائع الرَّبَّانيَّة، المنزلة

على الأنبياء والرسل.

مشروعيّة الزَّواج في الإسلام

شرع الإسلام العلاقة الزوجيَّة بين الرَّجل والمرأة بالتزاوج بينهما، بل وحث على الزواج، ورغب فيه، وجعله مِنْ سُنَن الحياة التي لا تستقيم الحياة، ولا تستمر إلا به، فقد جاء في ذلك قول الله وقال: (وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعُ عليم} [النور: 32]، وقوله: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَعَ فَإِنْ

١٨٢ / ٢٣٩