Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٥زواج الصغيرات في المنظور الإسلامي
195
خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: (3)، وقوله: وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا اتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْسِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا متَخِذِي أَخْدَانٍ} [المائدة: 5].
وجاء في الحثّ على الزواج ودليل مشروعيته حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ.
(2)
والزواج مِنْ سُنَن الأنبياء والرسل، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجًا وَذُرِّيَّةً) [الرعد: (38)، وهو من مؤكدات سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال في حديث عنه: (وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، وغيره من الأحاديث الحالة على الزواج والمرغبة فيه، وجاءت أقوال علماء الإسلام حانَّةً على الزواج، قال نور الدين السالمي: ثُمَّ النِّكَاحُ سُنَّةُ المُخْتَارِ وَالمُرْسَلِينَ صَفْوَةِ الْأَبْرَارِ إِنْ كُنْتَ مِنْ إِخْوَانِنَا تَزَوَّجَ لِتَحْرُزَ الدِّينَ مِنَ التَّعَرُّج إِنَّ النِّكَاحَ يَكْسِرَنَّ النَّظَرَا وَيَحْفَظَنَّ الفَرْجَ عَمَّا حُجرَا مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَعِيشَ عَزْبَا فَذَلِكَ الْفَوْزُ لَهُ قَدْ وَجَبَا قَدِ اسْتَرَاحَ مِنْ مُعْانَاةِ النِّسَا وَارْتَاحَ مِنْ قَوْلِ لَعَلَّ وَعَسَى وَهِيَ طَرِيقَةُ المَسِيحَ قَدْ وَفَى بِهَا وَلَكِنْ غَيْرُهَا لِلْمُصْطَفَى فَمَاتَ عَنْ تِسْع وَحَثَ أُمَّتَهُ عَلَى الزَّوَاجِ كَيْ يُصِيبُوا سُنَّتَهُ وَلَهُمُ بِذَا الزَّوَاجِ أَرْبَعُ وَبِالنَّسَرِّي كَيْفَ شَاؤُوا أَجْمَعُوا)
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) جوهر النظام، كتاب النكاح.
(3) كتاب العين، مادة: جنى.