نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

المصادر العلمية التي اعتمد عليها أبو نبهان في مؤلفاته

اهتمام العُمانيين بالتأليف الفقهي

209

اهتمام العُمانيين بالتأليف كان مبكرًا وكبيرا، فذلكم هو إمام التابعين وشيخ أهل الاستقامة في الدين أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي، أوَّل مَنْ قام بالتأليف وتدوين العلم في الإسلام، حاسمًا بذلك الخلاف الدائر حول جواز تدوين العلوم وعدم تدوينها، لا سيّما علم السُّنة المحمدية الشريفة، فكان ديوانه حاويًا للكثير من العلوم والمعارف.

وبعده توالى التأليف مِنْ قِبَل العلماء الأجلاء منذ القرن الأول الهجري، فلم يكن قرن مِنَ الزَّمان يخلو مِنَ المؤلَّفات في عُمان، وكان ذلك التأليف إمَّا في شكل رسائل صغيرة تناقش موضوعًا مِنَ الموضوعات، وإمَّا على شكل

موسع أطلق عليها اسم (جوامع)، ومفردها جامع؛ كجامع أبي علي موسى بن علي، وجامع ابن جعفر، وجامع ابن بركة، وجامع البسيوي، وغيرها من الجوامع.

ثم بعد ذلك ظهر التأليف الموسوعي الذي جعل كل كتاب يشتمل على عشرات الأجزاء؛ مثل كتاب الضياء للعوتبي، وبيان الشرع للكندي، والمصنف لكندي آخر، والتّاج للأصم، ومنهج الطالبين للشقصي، وغيرها من الكتب الموسوعية، أو العلميَّة، أو دوائر معارف على الاختلاف في صحيح ا

التسمية.

وفي العصر الذي عاش فيه العلامة الرَّئيس أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي - رضي الله عنه وأرضاه ـ في القرنين الثاني عشر والثالث عشر

١٩٥ / ٢٣٩