نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

نظرات تجديدية فقهية

العقاب ولا الحيات ولا الحدا، ولا الغربان ولا الرخم، ولا الصقور،

ولا الصوائد مِنَ الطَّير، ولا الحشرات. انتهى نص حياة الحيوان. ثم يقول الشيخ أبو نبهان أمَّا الأسد فلا نعلم أنه صح فيه بعينه تحريم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا صح ذلك في الإجماع عن الدينونة إلَّا أنَّه داخل في جملة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل ذوات الأنياب مِنَ السَّباع، والنهي صحيح، ولا نعلم في ثبوته اختلافا، وأما تأويله فمعي أنَّهم يختلفون فيه، فذهب مَنْ ذهب مِنْ أهل العدل من المسلمين إلى تحريم ذوات الأنياب مِنَ السباع بظاهر النهي، وذهب آخرون إلى تحليلها، وقالوا: النهي صحيح إلَّا أنَّه يخرج على معنى الأدب، لا على معنى التحريم، وذهب آخرون إلى الكراهية، وأما الكلاب والذئاب والعقاب والحدا والغربان والرخم والصقور فكلُّها داخلة في النهي، والجواب فيها كالجواب فيما مضى، وبعضها أشدُّ مِنْ بعض، وبعضها أقرب من بعض، وكلُّها لا تتعرى من الاختلاف عندي».

وهكذا يمضي أبو نبهان في كتابه (إيضاح البيان) متعقبا العلامة كمال الدين الدميري فيما يورده من أحكام فقهية تجاه الحيوانات والدواب والطيور والحشرات، مبينا في ذلك رأي المذهب أو الرَّأي الذي يراه بنفسه ويترجح لديه، والكتاب مفيد جدا في معرفة الأحكام الفقهية حلا وحرمة وكراهة بالنسبة إلى الحيوانات والطيور، وهو من الأهمية بمكان.

ثالثًا: كتاب الضياء للعوتبي:

من المصادر التي اعتمد عليها أبو نبهان كتاب (الضّياء) للعلامة سلمة.

مجلدا

بن

في

مسلم العوتبي الصحاري، وكتاب (الضّياء) يقع في أربعة وعشرين الفقه الإسلامي، وتقوم حاليا وزارة التُّراث القومي والثقافة بإتمام طبعه، وقد تم طبع العديد مِنَ الأجزاء منه، وقد وضع الشيخ أبو نبهان رسالة في أحكام

٢٠٤ / ٢٣٩