نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

وقف الرباط العماني بمكة المكرمة

الواقف:

231

الواقف لبيتي الرباط الكبير والصغير بمكة المكرمة هو السيد المحسن الجليل حمود بن أحمد بن سيف بن محمد البوسعيدي، كان السيد حمود كثير الخير والإحسان والمعروف، والظاهر أنه انتقل مِنْ عُمان إلى زنجبار في عهد السلطان سعيد بن سلطان الذي كان زوجًا لعمته السيدة غنى بنت سيف، كما أنه تزوج بابنة السلطان سعيد بن سلطان، واسمها زمزم، ولعله سكن في زنجبار في عدة أماكن، كان آخرها في منطقة «بوبوبو»، وهي منطقة جميلة جدا

واقعة على البحر.

وقد أنشأ السيد حمود أوقافًا، وبنى مساجد في زنجبار، كما وقف كُتُبا كثيرة زخرت بها مكتبة مسجده المعروف بمسجد السيد حمود في زنجبار العاصمة، وقد صارت تلك المكتبة مرجعًا للعلماء وطلبة العلم.

سعيد بن

أداء

سافر السيد حمود بن أحمد إلى مكة المكرمة بصحبة السلطان برغش بن سلطان سلطانِ زنجبار، وذلك في عام (1288 هـ - (1872 م)، وبعد أ فريضة الحج لذلك العام قفل السلطان برغش عائدًا إلى زنجبار بعد أن زار المدينة المنورة، أمَّا السَّيد حمود فقد بَقِيَ بمكة، ثم قام برحلة استطلاعية، حيث زار الطائف، وجُدَّة، والمدينة المنوّرة، ثم زار لبنان، وسوريا، وفلسطين، ومصر، ثم عاد مرة ثانية إلى مكة المكرمة ليحج الحجة الثانية عام (1289 م).

وقد دون رحلته الميمونة تلك في كتاب سماه «الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرُّسوم» (2)، ذكر فيه مشاهداته في تلك الديار والأقطار

(1) المغيري، سعيد بن علي، جهينة الأخبار، ص 256.

(2) طبع بتحقيق الدكتور محمد بن ناصر المحروقي.

٢١٥ / ٢٣٩