Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤254
الخاتمة
نظرات تجديدية فقهية
عرفنا مما تقدم أن الوقف في عُمان كان من معالم الحركة الاقتصادية فيها، كما أنَّه كان له فضل كبير في استقرار المجتمع العُماني؛ حيث شمل الوقف بفوائده الجمَّة ضروبَ الحياة؛ نتيجة لكثرة أصوله، وتعدد أنواعه، واختلاف منافعه، وإذا كنا لم نستطع تبين بداية أعيان وقفية بعينها؛ فإنَّنا توصلنا إلى بدايته العامة من خلال بناء مسجد مازن بن غضوبة في سمائل باعتباره أول مسجد بني في عُمان؛ حيث إنَّ مازنًا هو أوَّل مَنْ أسلمَ مِنْ أهل عُمان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأنَّ المساجد تُعتبر أوقافًا مِنْ حيث المفهوم العام للوقف.
بَيْدَ أَنَّنا
عرفنا بداية تكون بيت المال في عُمان، وهو صورة مِنْ صُوَرٍ الوقف، وإنَّما يختلف عنه في بعض الصفات والأوصاف، وفي بعض الوظائف والأحكام، وقد كانت بداية وجود أصول بيت المال؛ تلك الأموال الزراعية والعقارية التي تركها الفرس في صحار؛ نتيجة رفضهم الدخول في الإسلام بجانب العُمانيين؛ الأمر الذي حمل أهل عُمان على حربهم، وإخراجهم منها، وذلك على عهد جيفر وعبد ابني الجلندى مَلِكَيْ عُمان، وقد جُعِلت تلك الأموال صافية؛ أي: بيت مال.