نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣

مقدمة

مقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

ومن والاه، أما بعد؛

فإن الفقه في الدين هو الوسيلة المثلى لفهم الدين، ولفهم النص الديني قرآنا وسنة وإجماعا؛ حيث إن الفقه هو الفهم: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 78]، أي: لا يفهمون الكلام الفهم الجيد

ولأهمية الفقه للنص الديني يقول الله: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَةُ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة: 12].

فلا بد لكل قوم ولكل مجتمع أن يكون فيه متخصصون في علوم الفقه، يوضحون للناس ما يجب عليهم فعله أو تركه، وهو أحد تعاريف الفقه الذي يقول: علم النفس ما لها وما عليها فعلا وتركا، على أن التعريف الشامل والجامع هو: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية.

والآية الكريمة توجب على الأمة معرفة الفقه في الدين بين منذر ـ بكسر الذال، ومُنذَر - بفتحها ..

٣ / ٢٣٩